السيد محمد صادق الروحاني
385
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الإقرار م 2551 : هو إخبار عن حق ثابت على المخبر ( « 1 » ) ، أو نفى حق له على غيره ( « 2 » ) ، ولا يختص بلفظ بل يكفى كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا وكذا تكفى الإشارة المعلومة . م 2552 : لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداء واستفادته من الكلام بالدلالة المطابقية ( « 3 » ) أو التضمنية ( « 4 » ) ، فلو استفيد من كلام آخر على نحو الدلالة الالتزامية ( « 5 » ) كان نافذا أيضا فإذا قال : الدار التي أسكنها اشتريتها من زيد كان ذلك إقرارا منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعى انتقالها منه إليه بالشراء ، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر : بعنيه ، فإن ذلك يكون اعترافا منه
--> ( 1 ) بأن يقول مثلا : علىَّ مائة دينار لفلان . أو أن سيارتى هي ملك للشركة التي أعمل بها . ( 2 ) بأن يقول مثلا : ليس لي عند جارى أي حق ، أو تقول الزوجة ليس لي عند زوجي أي حق . ( 3 ) الدلالة المطابقية في علم المنطق تعنى دلالة اللفظ على تمام المعنى الذي وضع له مثل لفظ إنسان الذي يدل على جميع أفراد الانسان ، ويقصد في المسألة هنا أنه لا يشترط لحصول الاقرار أن يكون كلام المقر على طبق الدلالة المطابقية بأن يقول بشكل صريح وواضح أقر بأنه قد وصلتنى حقوقى من زيد ، أو أن يقول : ليس لي في ذمة زيد شيء . ( 4 ) الدلالة التضمنية في علم المنطق تعنى بأن يدل اللفظ على جزء معناه الموضوع له ، الداخل ذلك الجزء في ضمنه ، كدلالة لفظ " الكتاب " على الورق وحده أو الغلاف فلو بعت الكتاب يفهم المشترى دخول الغلاف فيه ، ولو أردت بعد ذلك أن تستثنى الغلاف لأحتج عليك بدلالة لفظ " الكتاب " على دخول الغلاف . ( 5 ) الدلالة الالتزامية في علم المنطق تعنى بأن يدل اللفظ على معنى خارج عن معناه الموضوع له لازم له يستتبعه استتباع الرفيق اللازم الخارج عن ذاته ، كدلالة لفظ " الدواة " على القلم . فلو طلب منك أحد أن تأتيه بدواة لم ينص على القلم فجئته بالدواة وحدها لعاتبك على ذلك محتجا بأن طلب الدواة كاف في الدلالة على طلب القلم .